الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
239
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
حال رابع من : « كلمة » . [ 47 ] - قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ تعجّب ، أو : استفهام عن أنه يكون بزوج أو بدونه قالَ جبرئيل ، أو : اللّه ، وجبرئيل المبلغ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فإنه يقدر أن يخلق الأشياء بلا أسباب كما يخلقها بأسباب . [ 48 ] - « ونعلمه » « 1 » عطف على « يبشرك » ، أو « وجيها » ، أو : كلام مبتدأ ، وقرأ « عاصم » و « نافع » بالياء « 2 » الْكِتابَ أو جنس الكتب المنزلة وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ خصّا لفضلهما . [ 49 ] - وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ نصب بمضمر على إرادة القول ، تقديره : ويقول : أرسلت رسولا بأنّي قد جئتكم أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ نصب بدل « أني قد جئتكم » ، أو جرّ بدل « آية » ، أو : رفع على « هي اني » ، وكسرها « نافع » على الاستئناف « 3 » أي : أقدّر لكم شيئا مثل صورة الطير فَأَنْفُخُ فِيهِ الضمير للكاف فَيَكُونُ طَيْراً فيصير حيّا طيّارا ، وقرأ « نافع » : « طائرا » « 4 » بِإِذْنِ اللَّهِ : بأمره ، دلّ به على انّ إحياءه من اللّه تعالى ، لا منه وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ : الّذي ولد أعمى وَالْأَبْرَصَ قيل : ربّما اجتمع عليه ألوف من المرضى من أطاق منهم أتاه ، ومن لم يطق أتاه عيسى عليه السّلام وما يداوي إلّا بالدّعاء « 5 » وَأُحْيِ الْمَوْتى وممن أحيا : سام بن نوح عليه السّلام بِإِذْنِ اللَّهِ كرّر لدفع وهم اللاهوتية وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ كان يقول للرجل : أكلت كذا وخبّئ
--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يعلمه » كما سيشير اليه المؤلف . ( 2 ) حجة القراءات : 163 . ( 3 - 4 ) حجة القراءات : 164 . ( 5 ) قاله وهب - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 445 - .